السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
62
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
حجّة على الخلق في قوله وفعله وتقريره ، وهذا المعنى الخاصّ هو الشائع والمعروف لدى فقهاء الإماميّة عند إطلاق كلمة « أئمة » ، وينصرف اللفظ عندهم إلى الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) من أهل بيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الذين نصبهم الله عز وجل أوصياء وخلفاء بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، أوّلهم علي بن أبي طالب ، وآخرهم محمد بن الحسن المهدي ( عليهم السلام ) . واستدلّ على ذلك ببعض الآيات الكريمة « 1 » وبعدد غفير من الروايات التي رواها أصحاب الصحاح والمسانيد من الإماميّة ، وأهل السنّة « 2 » ، وقد يعبّر عن هذا المعنى الخاصّ في بعض كتب الفقهاء ب ( الإمام العادل ) « 3 » . هذا في المعنى الخاص . وأمّا المعنى العام فيستعمل فيه لفظ « إمام » أو « أئمة » مضافاً فيقال : إمام المسلمين أو إمام الجماعة ، أو يستعمل مع القرينة . وهناك إطلاقات اصطلاحية أُخرى لمصطلح « أئمة » عند علماء المذاهب الأربعة ، فهو يطلق عندهم على مجتهدي الشرع أصحاب المذاهب المتبوعة ، فإذا قيل : « الأئمة الأربعة » انصرف عندهم إلى أبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل . وعند المحدّثين إذا قيل « الأئمة الستة » انصرف ذلك إلى البخاري ومسلم ، وأبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وبعضهم أبدل الأخير بالدارمي . ثانياً - الأحكام : 1 - أحكام إمامة الصلاة : ( انظر : صلاة الجماعة )
--> ( 1 ) المائدة : 55 . تفسير الميزان 6 : 5 - 25 . المائدة : 67 . شواهد التنزيل 1 : 249 - 258 . ( 2 ) منها : ما دل على حصر الأئمة في الاثني عشر ( صحيح البخاري 6 : 2640 . كتاب الأحكام ، باب الاستخلاف ، ح 6796 . وسنن الترمذي 4 : 434 ، ح 2223 . مستدرك الحاكم 3 : 517 ، ح 6586 . ينابيع المودة 3 : 289 . صحيح مسلم 3 : 1452 . كتاب الإمارة ، ح 1822 . مسند أحمد 6 : 90 ، ح 95 . 20293 ، ح 20330 . . . . . ) . ومن طريق الإمامية : الكافي 1 : 252 ، ح 1 . وسائل الشيعة 7 : 15 ، ب 6 من سجدتي الشكر ، ج 1 . ( 3 ) النهاية : 40 ، 103 .